آخر الأخبار

ملخص كتاب الجوع لابن أبي الدنيا . تأملات روحانية رمضانية

 ملخص كتاب الجوع تأملات روحانية لشهر رمضان

نقدم لكم ملخص كتاب الجوع للإمام ابن أبي الدنيا العراقي الأصل، ويعتبر كتاب الجوع من أعظم المؤلَفات التاريخية، التي تناولت رمز الجوع، حيث أن الكاتب كان مقتنعًا بأن شهوة الطعام من مُهلكات الإنسان، ويأخذنا الكاتب في رحلة عميقة، تؤكد أن الزُهد في الشهوات يجعل الإنسان أكثر صفاءًا ورقة قلب، من خلال سرد متميز يأخذ القارئ معه في رحلة ممتعة.

نبذة مختصرة وملخص كتاب الجوع لابن أبي الدنيا

مقدمة كتاب الجوع

يستعرض الكاتب في مقدمته للكتاب على عدد المواضيع التي سوف يتناولها، ومنها سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وضرب بعض الأمثال التي اتخذت الزُهد وترك شهوات الدنيا منهجًا لحياتها، وقد جاء الكتاب مُقسمًا إلى تسعة وعشرون موضوعًا.

من هو مؤلف كتاب الجوع

لعلّ ابن أبي الدنيا ليس الاسم الحقيقي لمؤلف كتاب الجوع، ولكنه لقب حرص على أن يشتهر به، حتى وإن نسى الناس اسمه الحقيقي، وكان الاسم الحقيقي له الحافظ أبو بكر، وهو من مواليد العراق وتحديدًا ببغداد، ويعتبر من المؤرخين الأدباء الذين تأثروًا كثيرًا بالعصر العباسي وأيضًا الأموي.

وقد قام بتأليف العديد من الكتب وكلها كانت تتحدث عن الصفات التي يجب أن يجب أن تكون في كل مؤمن لكي يحيا حياةً ترضي الله عنه وبرحمته تدخله الجنة، ومن أهم مؤلفاته: كتاب الجوع، كتاب الرقة والبكاء، كتاب القبور، كتاب الصمت وكتاب مكارم الأخلاق، وتوفيَ الكاتب ابن أبي الدنيا عام 281 هجريًا.

الموضوع الأول من ملخص كتاب الجوع

يتناول ابن أبي الدنيا في الموضوع الأول من كتابه، سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم بالتفصيل، وألقى الضوء على زُهده وعدم اتبّاع شهوة الطعام، ومع ذلك كان النبي الكريم صلوات الله عليه وسلم، يتميز ويتمتع بالإيثار والكرم الشديد، ويأخذنا الكاتب في رحلة ممتعة في لمحات مضيئة من حياة نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.

من الموضوع الثاني إلى الخامس من ملخص كتاب الجوع

يتناول الكاتب في هذه الموضوعات نبذات من حياة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها عائشة زوجة النبي، ويستشهد بكثير من الأحاديث عن أهمية كبح شهوة الجوع، وما يترتب عليها من فوائد، ولم يكتفِ الكاتب بذكر خيرة البشر .
بل استعرض أيضًا بعض سيّر الصحابة رضوان الله عليهم، وما كانوا يفعلونه في مواقف عديدة، تُبيّن لنا سمو أخلاقهم وإيثارهم وكرمهم على الفقراء، فقد ذكر على سبيل المثال: قصة أبو جعفر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، إلى جانب الصحابي الجليل عبادة بن صامت رضي الله عنه

من الموضوع السادس إلى العاشر من ملخص كتاب الجوع

يأخذنا الكتاب في رحلة متعمقة، فيستعرض لنا لقطات وأحاديث عن قيس بن رافع، الذي لم يكُن راويًا للحديث، لأنه لم يقابل الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك جاءت أحاديثه حسنة، وليست مسندة وكلها أحاديث ذُكرت عن منافع الزُهد في الطعام وتفضيل الجوع.

ثم بعد ذلك ينتقل بنا الكاتب إلى رحلة مشوقة عن حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، وكيف كانت حياته تتميز بالكرم الشديد، وفي نفس الوقت التخلي عن بعض مظاهر الحياة التي ليس لها معنى، والصحابي الجليل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، حياته مليئة بالكثير من المواقف التي تثبت هدف الكتاب الأصلي
                                                                 .
نبذة مختصرة لكتاب الجوع

ويُلقي الضوء المؤلف على  حياة سهل ابن سعد، وهو من أحد الصحابة الذين حضروا حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفيَ في حياة الرسول، وهو من الصحابة المتميزين، وقيل أنه قد تزوج من خمسة عشر امرأة، فكان يحضر الولائم المُعِدة للطعام لكل زوجاته وكان يخرج منها، رغم وجود الطعام بكثرة وهو جائع، وعندما سُئل عن سبب ذلك، قال أتتني الدنيا بطعامها فقررت أن اعرض عنها.

ويأتي مثالًا آخر لا يقل بل يتفوق على هذا الزُهد بمراحل كثيرة، وهو نموذج علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه، إلى جانب الصحابي الجليل مصعب بن الزبير رضي الله عنه وأرضاه، وكيف كانت حياتهم رغم ما فيها من إمكانية التمتع بلذات الدنيا وترفها، إلا أنهم كانوا يختارون دائمًا الأقل.

من الموضوع الحادي عشر حتى الرابع عشر من ملخص كتاب الجوع

يضرب لنا الكاتب مثلًا في بداية الموضوع الحادي عشر، ويستعرض قصة إبراهيم ابن أدهم، وهو عالِم ينتمي لأهل السُنة والجماعة، ولعله قد أتى بهذا المثال، لأن إبراهيم ابن أدهم كان ابنًا لملك وعاش حياةً مترفة إلى أقصى الدرجات، ولكنه تعرّض إلى موقف جعله يتغير تمامًا.

فقد كان هذا الرجل معتادًا على الصيد للحيوانات، فكان كثيرًا ما يصطاد الثعالب والأسود، فقط من أجل متعة الصيد، فيومًا قابل رجلًا فصاح في وجهه الرجل وقال له: والله ما خلقك الله لهذا ولا أمرك به، فحركته الجملة حتى نزل عن حصانه، وظلّ هائمًا على وجهه حتى قابل راعي غنم.

فتبادل معه ملابسه وترك منذ هذه اللحظة حياة الترف، وفضّل عليها الورع والزُهد، ولم يكُن يأكل أبدًا إلا من كد يده، فلم يأخذ من مال أبيه أي شيء منذ هذا اليوم، وفي يومًا ما جاءه أحد الأشخاص يشتكي أن اللحم قد ارتفع سعره جدًا، فقال مقولته الشهيرة التي سجّلها له التاريخ، اجعله رخيصًا بأن لا تشتريه، وهكذا كان يفعل في كل حياته.


ثُم بعد ذلك يستعرض الكاتب قصص حياة أولياء الله الصالحين ويُلقي الضوء أكثر على بعضٍِ منها، مثل قصة الحسن البصري وخالد بن معدان.

من الموضوع الخامس عشر حتى للعشرين

في مطلع هذا الموضوع من ملخص كتاب الجوع يحكي لنا ابن أبي الدنيا قصة مالك بن دينار، وهي قصة معروفة ومؤثرة، ولكنه يستشهد في تفاصيله ببعض أقوال الصالحين والتابعين، وكيف لهذا الرجل أن تحول إلى قمة الورع بعد أن كان يقترف كل الذنوب.

وعلى نفس درب مالك بن دينار تأتي قصة محمد بن واسع، التي يذكرها الكاتب باستفاضة، ويُلقي الضوء على زهده في آخر عمره، وكيف أنه تميّز بالكرم الشديد رغم قلة ما يملُك، ثُم يستعرض لنا الكاتب أيضًا قصة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.


وكأنه يشير في هذه النقطة إلى أن المختارين من الله ليكونوا متميزين من الممكن أن يسير على دربهم الإنسان، ليصبح أيضًا علامة لا يمكن أن تُنسى في الإيثار والزُهد، ويختتم الكاتب الموضوع العشرون بذكر مفصّل للصحابة الكرام وما كانوا يتمتعون به من متعة في شعور الجوع، وكأنهم يتلذذون بترك شهوة الطعام من أجل الوصول إلى المراتب العالية من التدين.

من الموضوع الواحد والعشرين إلى الثامن والعشرون

يختتم الكاتب فصوله بكتاب الجوع باستعراض سيرة نبي الله عيسى عليه السلام، وهو مثالًا حقيقيًا للزُهد والإيثار، ثُم يستعرض لنا الكاتب بعد ذلك مجموعة أشخاص مختلفين، كان نهجهم نفس النهج، ولكن في عصور مختلفة، والكتاب يحمل متعة حقيقية لمجموعة كبيرة من القصص والحكايات والمواقف، التي لم نكن نعلم عنها شيئًا، سواء من الأنبياء صلوات الله عليهم، أو من الصحابة رضوان الله عليهم.
...

كانت هذه نبذة مختصرة عن كتاب الجوع لابن أبي الدنيا

لا تنسي قراءة كتاب لأنك الله